أهمية المشروع
أصابت أنفلونزا الطيور الثروة الداجنة في مصر، وسببت خسائر باهظة مباشرة تقدر بحوالي 6 مليار جنيه وخسائر غير مباشرة، أهمها إصابة 32 مواطن مصري مات منهم 14 مواطن حتى الآن، ومازالت الضحايا والخطر قائم، خاصة بعد أن توطن هذا المرض في مصر.
هذا بالإضافة إلى هلع المواطنين، وصغار المربيين من جراء عدم وجود خطة لمواجهة هذا المرض مرحلياً واستراتيجياً عندما علمنا بوجود هذا المرض الفتاك في فبراير 2006.
والخسارة المباشرة الناتجة لهذا المرض على الثروة الداجنة والتي قدرت بحوالي 6 مليار جنيه لصناعة تعتبر من أهم الصناعات الناجحة والرابحة في مصر والتي تشكل استثمارات تقدر بحوالي 18 مليار جنيه منهم 6 مليار جنيه رأسمال ثابت، 12 مليار جنيه رأسمال متغير، ويعمل بتلك الصناعة ما يقرب من 2 مليون عامل وأسرة لتنتج 2,3 مليون دجاجة يومياً أي 800 مليون دجاجة و 6 مليار بيضة في السنة، تعد الخسارة الأفدح للاقتصاد المصري، خاصةً بأن مصر قد نجحت في الاكتفاء الذاتي من استهلاك اللحوم الداجنة، بل وأن عائد كبير بالعملة الصعبة ضخ في الاقتصاد المصري من جراء التصدير في تلك الصناعة.
وكان أحد أهم مسببات تلك الخسارة المباشرة والغير مباشرة السالفة الذكر، هو عدم وجود مجازر كافية، لاستيعاب حالة الهلع التي أصابت المربيين الصغار والمتوسطين والكبار وكذا المسؤولين، في تعاملهم لمواجهة هذا المرض، بالأمر بالذبح والإعدام العشوائي والإجباري مما تسبب في تلك الخسائر.
ومن المعلوم بأن عدد المجازر الكلية في مصر (229) مجزر، منهم 21 مجزر آلي لا يعمل منهم إلا إثنان، 5 مجازر نصف آلية والباقي تسمى مجازر يدوية ومعظمها لا تعمل ولا تصلح.
وتعد مجازر الطيور الداجنة من أهم حلقات تنمية الثروة الداجنة وبنفس الأهمية لصحة الإنسان إذ أنها تتعرض لانتقال 33 مرض من الطيور إلى الإنسان منها 32 مرض ميكروبي مقسمة إلى 18 مرض فيروسي، 15 بكتيري، 4 ديدان فطرية ومرض واحد بمسببات غير ميكروبية.
وبالتالي راعى المسؤولين عن الصحة والثروة الداجنة إلى أهمية زيادة عدد المجازر بشكل يستوعب طاقة الإنتاج والاستهلاك اليومي والذي يقدر بـ (2) مليون دجاجة يومياً، مما يتطلب إنشاء وتشجيع الاستثمار المحلي والإقليمي العالمي لإنشاء تلك المجازر، وقد خصص لذلك اعتماد (500) مليون جنيه من وزارة الزراعة، وكذلك إعطاء القروض الميسرة من الصندوق الاجتماعي وصندوق التنمية الكويتي، وصناديق تنمية واستثمار متعددة لهذا الغرض.
إذ أن المرحلة القادمة ولمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ستتطلب وستشهد إنشاء المئات من المجازر بكافة أنواعها الآلية والنصف آلية وذات الطاقات الإنتاجية المختلفة، وسيعتاد المستهلكون تناول الدجاج المذبوح ذبحاً صحياً بشكل تدريجي، كما اعتادوا من قبل تناول الدجاج الأبيض .
ومن ثم فقد رأينا نحن المتخصصون والمهتمون بتلك الثروة وصحة الإنسان والطيور من منطلق اقتصادي واجتماعي واستثماري، المساهمة بالخبرة والاستثمار، للصالح العام ولصالح المستثمرين والمساهمين والعاملين.
